اعلن منتخب توغو لكرة القدم المشاركة في نهائيات كأس الامم الافريقية التي تبدأ في انغولا اليوم الاحد على الرغم من مقتل اثنين من اعضائه في هجوم استهدف حافلته في منطقة جيب كابيندا.
وتعرضت الحافلة التي كانت تقل منتخب توغو لاطلاق نار الجمعة على الحدود الكونغولية الانغولية ما ادى الى مقتل الملحق الصحافي ستانيسلاس اكلو والمدرب المساعد ابالو اميليتيهن اضافة الى سائق الحافل الانغولي.
كما اصيب تسعة اشخاص اخرين بينهم لاعبان هما حارس المرمى كودجوفي اوبيلاليه والمدافع سيرج اكاكبو.
واصيب اوبيلاليه برصاصة في احدى كليتيه واكاكبو برصاصة في عضلات البطن واخرى في اسفل ظهره، حسب ما ذكرت وكالة الانباء الفرنسية.
ونقلت الوكالة عن مهاجم المنتخب التوغولي توماس دوسيفي قوله ان زملاءه قرروا ليل السبت المشاركة في نهائيات كأس الامم الافريقية لكرة القدم.
واتخذ اللاعبون قرار المشاركة رغم قرار الحكومة التوغولية استدعاء منتخب بلادها للعودة الى لومي، وذلك "تخليدا لذكرى المفقودين"، حسب دوسيفي.
واضاف: "نشعر جميعا بالحزن الشديد. لم يعد الامر يتعلق بتظاهرة قارية لكننا نريد ان نظهر قوتنا وقيمنا وبأننا رجال."
واوضح ان "القرار اتخذ تقريبا باجماع لاعبي المنتخب الوطني الذين اجتمعوا هذه الليلة وقرروا المشاركة بعد تطمينات السلطات الانغولية."
وفي لومي اعلنت الحكومة التوغولية الحداد الوطني ثلاثة ايام ابتداء من الاثنين على ضحيتي الهجوم المسلح.
وتبنت الهجوم على المتخب التوغولي مجموعة استقلالية تطلق على نفسها اسم قوى تحرير ولاية كابيندا - الموقع العسكري، التي انشقت في 2003 عن كبرى الحركات الانفصالية جبهة تحرير جيب كابيندا.
وتشهد منطقة كابيندا النفطية التي تساهم بنحو ستين بالمئة من الانتاج الوطني لاول دولة مصدرة للنفط في افريقيا، اعمال عنف انفصالية منذ استقلال انغولا في 1975.
وطلبت حكومة توغو من انغولا توضيحات بشأن الهجوم المسلح الذي تعرض له منتخبها، حيث قال باسكال بودجونا المتحدث باسمها إن من الصعب معرفة السبب الذي أدى لاختيار منطقة كابندا في شمال انغولا لاستضافة جانب من نهائيات كأس الأمم الافريقية إذا كانت خطرة لهذه الدرجة.
وطلبت الحكومة التوغولية من منتخبها الوطني العودة إلى البلاد والانسحاب من النهائيات، لكن نُقل عن لاعبين اثنين من الفريق أن المنتخب سيبقى ويشارك في البطولة.
ووصف أنطونيو بنتو بيمبي وزير الدولة الانغولي لشؤون كابيندا الحادث بأنه عمل إرهابي وأكد ان السلطات بدأت تحقيقا فيه.
وكانت انغولا تأمل بأن تثبت الدورة، التي تستمر إلى الحادى والثلاثين من الشهر الجاري، تعافيها من ويلات الحرب الاهلية التي عانت منها لعقود.
يذكر أن إقليم كابيندا يضم حقول النفط الرئيسية في انغولا ويشهد من حين لآخر أعمال عنف. وتتهم المنظمات الحقوقية الجيش الانغولي بارتكاب فظائع هناك، كما تتهم مسوؤلين في الحكومة باختلاس عائدات الإقليم من النفط وهو ما تنفيه الحكومة بشدة.
تم إضافته يوم الأحد 10/01/2010 م - الموافق 24-1-1431 هـ الساعة 12:20 مساءً