تحرك لبحث ملابسات اتهام "الميثانول" السعودي بإغراق السوق الصينية
سلطان المساعد ( خبر )
يعتزم مجلس الغرف السعودية بحث ملابسات قضية الإغراق الصينية وفرضها لرسوم حمائية ضد منتج الميثانول السعودي في السوق الصينية، في خطوة أولى قبل تحرك حكومي رسمي عبر منظمة التجارة العالمية، أو الخيار الثاني المعاملة بالمثل، عبر مراجعة الواردات الصينية للسوق السعودية واتخاذ إجراءات مماثلة للإجراءات الصينية.
وقال أمين عام مجلس الغرف السعودية الدكتور فهد السلطان "إن ما حدث أنه تم رفع قضية إغراق بمفهومه القانوني على بعض منتجات البتروكيماويات السعودية ومنها الميثانول البيوتادين، وهي قضايا حمائية سوف تحد من قدرة الصادرات السعودية على التواجد بالسوق الصينية".
وأضاف بعد أن أعلن مجلس الغرف أمس أنه سيعقد مؤتمرا صحفيا السبت في الرياض "نحن في مجلس الغرف نعتقد أن القرار الصيني يشوبه كثيرا من الحمائية العالمية في ثوبها الجديد، أي بعد الاتفاق على أطر تجارية عالمية ضمن منظومة التجارة العالمية".
وقال السلطان في تصريحات أمس عما إذا كانت القضية لها بعد سياسي على اعتبار أن الصين تسمح لدول أخرى بالبيع بنفس الأسعار السعودية ولم تفرض ضدها دعاوى إغراق، "إن
المبرر في فرض الرسوم هو تجاري أو اقتصادي بحت، قد يكون نابعا من بعض الشركات الصينية المنتجة لنفس السلع، خاصة وأن المنتج السعودي يباع بسعر معقول جدا لأنها تعتمد على التنقية وأكبر مدخلاتها وطنية ورخيصة، وهو ما قد يعتبره البعض في الصين إغراقا وهذا غير صحيح.
وعن حجم الأضرار التي قد تتعرض لها المنتجات السعودية ، أشار السلطان إلى "عدم وجود تقدير لها لأن الشركات لم ترفع للمجلس تقارير دقيقة عن الموضوع، لكن الأهم هنا هو مواجهة مثل هذا النهج وبالتالي يأتي تحرك المجلس السريع في محله لطرح الموضوع".
وبشأن الحلول التي قد يدرسها المجلس لحل المشكلة، ذكر السلطان: وسائلنا هي وسائل النظام العالمي الجديد تحت مظلة منظمة التجارة العالمية وهي قوانينها ونظمها ولوائحها بعيدا عن القرارات الارتجالية وهو حق تكفله لنا قوانين التجارة الدولية.
وأكد على أنه إذا لم يتم التراجع سريعا من قبل الصينيين، فسيرفع مجلس الغرف الموضوع إلى الجهات المختصة بالمملكة التي إذا ما اقتنعت بأن الدراسة في محلها فسوف تطالب منظمة التجارة العالمية باتخاذ اللازم تجاه القرار الصيني، أما البديل الثاني فيتمثل في مراجعة الواردات الكثيفة من الصين وبشكل ملفت فيما إذا كانت هناك قضايا تستحق التوقف واتخاذ إجراءات مماثلة احترازية لحماية منتجاتنا.
وأكد السلطان أن المملكة تنظر إلى الصين على أنها شريك استراتيجي قوي ونستورد منها 3 أضعاف ما نصدر لها "إذا ما استبعدنا النفط الخام" وبالتالي فليس من مصلحة الشركات الصينية أو الاقتصاد الصيني اتخاذ مثل هذا الإجراء، حيث تمثل المملكة الشريك الاستراتيجي الأول لها في منطقة الشرق الأوسط.
يذكر أن هناك 3 شركات سعودية منتجة لـ"الميثانول" وهي، "سبكيم" "سابك" "كيمانول"، وقد أكدت الأخيرة أن إنتاجها للسوق المحلية فقط ولا تصدره، أما "سابك" فهي تعمل على تحضير بيان قانوني يتناول تأثير القرار على إيراداتها، فيما أعلنت "سبيكم" في موقع تداول منتصف الأسبوع أنه اتخذ بحقها قرار احترازي أولي بفرض رسوم حمائية بنسبة متفاوتة على توريد منتجاتها للصين حتى يتم النظر في فرض ضريبة إغراق عليها من عدمه.