مجبرة وكرها تحاملتُ وحاورته ... تجلدتُ .. صمتً ، وكان دون تحفظ يسأل ويسترسل ... منذ بدأ حديثه إلى نهايته بكل أسف كنت مذهولة وفي حالة كرب حادة ، والنفس أجهدها كي لا أفقد توازني وتحكمي في ردود فعلي في كل ما هذي به وأرفضه .
ُصدمت عن ما رسمته عن أستاذ الدراسات العليا وكنت أتوق أتعلم منه ما يوثق ما ترسّخ فيّ من مبادئ وقيم ... عجباً كيف يخون ميثاق أخلاق مهنة الرسل ، وينشر غسيله كأنه في سوق النخاسة يتسكع ..؟!.
كلما قلت انتهى في حديثه عاد مبادراً يظنه الأذكى ليشرع في فكرة جديدة ويبسطها ليبقيني ويسمعني كأنه " حيوان الهيدرا " عندما تقطع أحد رؤوسه ينبت محله اثنان ليضاعف تقيئه... هكذا هم بعض البشر فيهم أسوء ما في فصائل الحيوان ، والكلب تأمنه ليحرس دارك من أمثال هؤلاء اللصوص وإن التفوا في عباءات التقى ، وتملقوا ، وتشدقوا بما تعلموا .
تربيت منذُ الصغر على من علمني حرف كُنت له عبدا ، لكن يسئ الظن ويستصغر فهمي ويمارس ابتزازه على أنني جارية فارغة التفكير وانساق خلف وعود وكلمات منمقة ، ولِمَ لا في الحديث أرقصه..!.
جاريته ليس انكسارا ولا خشية لكن أدبا والصمت والحيادية حكمة مع أمثال تلك النفوس المريضة لتتركها في غيها تتصور وتتخيل لعلها في مرايا ذاتها تفيق من غيها وتخجل .
حواء يا جاهلاً ذكية وأنوثتها تستوعب تفاهات الذكور وتميّز من هو الرجل ..؟!.
سليمان القحطاني
أخصائي العلاج النفسي.