للموت رهبته حتى لو كان خروف العيد فما بالك بوفاة إنسان، ورغم أني لست من هواة الرقص إلا أن قلبي لسماع وفاة ما يكل رقص غصة وشيء من الحزن اعتصرني قد يقول: قارئ ليس بمسلم وإلا لصليت عليه صلاة الغائب لكن رسولنا صلي الله عليه وسلم وقف لمرور جنازة يهودي وقال: أليست نفسا.؟
للثورة ألوانها حمراء ، وبرتقالية، وخضراء . ولها عمائمها خومينية قصدي مخملية متحفظة ، و راب دون الالتزام بلحن وإيقاع محدد . والكل يصدّر ثورته ويرفض الاستيراد خوفا على ثراه ،و ثيرانه ، وثورة الأرز ، والوز لا لون لها ، والحمد لله أن ثورة " مزايين الإبل" توقفت أو أعيد تنظيمها لتحجيمها وإلا عدنا لديكتاتورية شيخ القبيلة .ولسرنا بصورة دراماتيكية في اتجاه مجهول الهدف.
ربما من سوء حظ ملك البوب الإصلاحي إصابته بالسكتة القلبية في وقت إفاقة نجومية ولاية الفقيه المحافظ المتصاعدة والمتصدرة كل وسائل الإعلام الورقية والزجاجية والأثيرية لتحدث صداع وتصدّع سياسي .
بين ولاية " قم" وولاية "نيويورك" يلتقي مايكل والفقيه في تأثيرهما وشعبيتهما من خلا الرقص المحافظ ، والصاخب المنفلت ، وما حصل " أجل مقدّر ".مايكل تحت الثراء والآخر يحاول منع الرقص المشروع في الشوارع وعلى الشوارب .
الإشكالية أن مايكل زاد في جرعة مسكن "اوكسيكونتين" بينما ولاية الفقيه خفف منها تدريجياً خلال ثلاثة عقود ظناً أن الشعب أدمن الصمت والتبعية وكلاهما تجاهل أن الرقص المبالغ فيه يحدث إصابات قاتلة سيّان ترقص في مآتم وعلى حركة مواكب للطم لتخفيف الشعور بالذنب فيما لا ذنب فيه أو على خشبة مسرح للتنفيس عن الضجر والملل. في البوب حركات سريعة الإيقاع والتمايل لتنسى أو تتناسى ، وفي المآتم جلد للذات ولذة في رؤية الدم لتنتشي وتحلم بالذي لا يأتي .
أخيراً أوباما علق على وفاة مايكل بأن جوانب حياته "حزينة ومأساوية". وينتظر كغيره نتائج اختبار السموم لجسده ونحن نترقب تسمم السياسة في مياه خليجنا.